|
في الذكرى الاربعين لثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز المجيدة لابد ان نستذكر وبفخر واعتزاز هذه المناسبة كي لا ننسى في خضم وزحمة الاحداث التي مرت على العراق واهله من احتلال امريكي-صهيوني- فارسي بغيض وماصاحبه من تدمير وتهجير وتقتيل وماصاحبها من ماكنه اعلامية رصدت لها مليارات الدولارات من اجل تنفيذ المشروع الامريكي القذر الا وهو احتلال العراق وتمزيقه وتفتيته الى اجزاء وكانتونات طائفيه وعرقيه والقضاء على قيادته التأريخية ومنهجها الوطني القومي التحرري النهضوي وكذلك القضاء على كوادر وتنظيم حزب البعث العربي الاشتراكي الذي فجر وقاد هذه الثورة.نقول حتى لا ننسى يجب ان نتذكر مسيرة (35) عاما من الخير والعطاء انها ثورة بيضاء لم تراق فيها قطرة دم واحدة حفاظا على ارواح العراقيين لان الانسان العراقي كان ولا يزال قيمة عليا في ادبيات وفكر الحزب وهو كذلك غايته ووسيلته في البناء والعطاء والدفاع عن الوطن ومنجزاته.
لقد جاءت ثورة تموز في وقت كان النظام العربي المتهرئ قد وصل الى اعلى مرحلة من مراحل الوهن والعجز خصوصا بعد هزيمة الجيوش العربية على جبهاتها الثلاثة مع الكيان الصهيوني والذي ولد حالة انكسار ويأس واحباط شبه تام لدى المواطن العربي جراء ما حدث في حزيران عام 1967. ولم يكن الوضع الداخلى العراقي بأحسن حال من وضع الدول العربية المجاورة فكان لابد للحزب ان يتحرك في احد الاقطار العربية ليستلم السلطة ويعمل على بناء تجربة نهضوية حضارية تعيد للامة شرفها ومكانتها وعزتها التي سلبت منها فكان العراق هو البلد الذي كانت قيادة الحزب قد عقدت العزم على تحمل المسؤلية التأريخية لهذا العمل البطولي الرائد.. فكانت ثورة تموز المجيدة.
أولا : الجانب السياسي
أتجهت الثورة متمثلة بقيادتها التأريخية الى جملة امور تتعلق بالاستقلال السياسي للبلاد فكانت الخطوة الاولى هي القضاء على كل اوكار الجاسوسية التي كانت منتشرة في طول البلاد وعرضها ومن ثم اتجهت وبفترة ليست طويلة لانجاز مشروع الحكم الذاتي الذي انهى حالة الاحتراب والاقتتال بين ابناء البلد الواحد فكان بيان 11 أذار عام 1970 التأريخي ومن ثم توج بقانون الحكم الذاتي عام 1974 الذي هندسه واشرف على كل تفاصيله الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله. خلال هذه الفترة كان على قيادة الثورة والحزب ان تنجز استقلال العراق الاقتصادي وتقتلع الشركات النفطية الاجنبية من جذورها لتؤمن ان نفط العراق للعراقيين حتى تبدأ الثورة برنامجها الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والصحي النهضوي من اجل الارتقاء بمستوى الانسان العراقي الى سلم الرقي والتقدم العلمي المرموق والذي يليق به كشعب حضاري اصيل تمتد جذور حضارته الى عشرة الاف سنه فكان قرار التأميم الخالد الذي قادة الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله الذي وضع كل ثروات العراق النفطية في خدمة شعبه وامته. على الصعيد السياسي تم انجاز الجبهة الوطنية والقومية التقدمية التي اعطت الفرصة التأريخية لكل الاحزاب والقوى الوطنية الاصيلة والشريفة ان تشارك في بناء العراق الجديد ولكن للاسف خان بعض هذه الاحزاب العهد وطعنت الحزب بعد اكتشف انها تخطط للاطاحة بالحزب الذي أتى بهم الى الجبهه من خلال تشكيل تنظيمات للشيوعيين داخل الجيش العراقي وهذا خلاف ما اتفق عليه مع كل الاحزاب المنضويه تحت لواء الجبهة الوطنية.
ثانيا : الجانب التربوي
اتجهت ثورة تموز الى القضاء على الامية والتخلف والجهل وأطلقت الثورة حملة محو الامية والتي حاز العراق من جراء نجاح هذه الحملة على اربع جوائزتقديرية من اليونسكو. عملت ثورة تموز الخالدة على اصدار قانون التعليم الالزامي لمن هم في سن السادسة من العمر وكان لقرار مجانية التعليم الذي اصدرته الثورة وجعل التعليم مجاني من رياض الاطفال وحتى الدراسة الجامعية لا بل حتى الدراسات العليا كان لهذا القرار التأريخي الاثر الكبير بألتحاق الالاف من الطلبة العراقيين الى المدارس العراقية والجامعات وهذا صاحب ايظا حملة كبيرة وموسعه لبناء المدارس والكليات والجامعات حتى ان تقرير منظمة اليونسكو الذي صدر في نيسان 2003 يشير الى ان نسبة الالتحاق بالمدارس فاقت نسبة 100%.وقد عملت الثورة خلال مسيرتها الظافرة على مدى ال(35) عاما على انتشار الجامعات العراقية لتغطي كل محافظات العراق والارتقاء بالمستوى العلمي الى مصاف الدول المتقدمة وهذا بشهادة الهيئات الدولية العلمية والتربوية.فخرجت الجامعات العراقية مئات الالاف بل الملايين من حملة شهادة البكلوريوس وعشرات الالاف من حملة شهادة الماجستير والدكتوراة في مختلف التخصصات العلمية.علما ولكي لا ننسى بأن دعاة حقوق الانسان اليوم كانو في سبات تام بأمر العدو الامريكي عن هذه المنجزات وعن فرصة توفير التعليم لكل العراقيين بدون اسثناء وعن قبول الطلبة في المعاهد والكليات بدون تمييز طائفي او عرقي او مذهبي فالكل كانوا سواسية امام القانون.
ثالثا : الجانب الصحي
على الصعيد الصحي قامت ثورة تموز بحملة بناء المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الامومة والطفولة والرعاية الصحية الاولية والعيادات الشعبية المجانية من خلال نظام التأمين الصحي الذي سنته الثورة وعملت به حتى يوم الغزو المشؤم كما صاحب ذلك اعداد وتهيئة الكوادر الطبية المتخصصة في كافة فروع ومجالات الطب الحديثة وكذلك الكوادر الطبية الوسطية العراقية وزامن كل ذلك ادخال احدث الاجهزة الطبية الى مستشفيات العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه بحيث صارت مستشفيات العراق قبلة المرضى العرب من الدول العربية الشقيقة.لا نريد ان ندخل في تفاصيل اخرى في هذا المجال الحيوي ولكن فقط اردنا ان ننصف ثورة تموز وقيادتها التأريخية في هذه المناسبة ولا نريد ان نذكر عدد المستشفيات والمراكز الصحية سوف نخصص لذلك مقال اخر ان شاء الله ولكن فقط للتذكير ان مدينة صدام (الثورة) سابقا فيها من المراكز الصحية (19) مركزا صحيا كل مركز فيه من الاطباء ما لا يقل عن (8) اطباء ومن اطباء الاسنان ما لا يقل عن (4) اطباء اسنان لان كل مركز صحي يحوي على اربعة اجهزة اسنان وكذلك يحتوي المركز الصحي على صيدليتان ومختبر تحليلات مرضية وجهاز اشعة وغيرها كلها كانت تقدم خدماتها مجانا.في ظل ثورة تموز تم القضاء على كل الامراض المعدية والسارية ابتداءا من شلل الاطفال والحصبة والجدري الى السل والكوليرا والجدري والطاعون وغيرها من الامراض اما اليوم فكل هذه الامراض قد رجعت تنهش بجسد العراقيين كما تنهش بهم وتقتل بهم عصابات بدر والمهدي والدعوة وعصابات مسعود وجلال وغيرهم من الخونه والعملاء اضافة الى قوات الاحتلال الامريكي يساندها فيلق القدس الايراني المجوسي.حقيقة تأريخية يجب ان تذكر وهو ان الهيئات الدولية ومنها منظمة الصحة العالمية قد صنفت الرعاية الصحية ونظام التأمين الصحي العراقي من أفضل وأحسن النظم في الشرق الاوسط لا بل في العالم.
رابعا : الجانب الزراعي
على الصعيد الزراعي فالمنجزات كثيرة لا تعد ولا تحصى عسى ان يكون ابناء العراق النشامى ما زالت ذاكرتهم قوية فيتذكرون حملة استصلاح الاراضي الزراعية التي بدأت في بداية السبعينات ويتذكروا الشركات البلغارية والبولندية واليوغسلافية التي حولت مئات الالاف من الدونمات الى اراضي صالحة للزراعة من خلال شق المبازل والترع المائية وتوزيع الاراضي الزراعية على الفلاحين مجانا ومن خلال قانون الاصلاح الزراعي وتوفير وتوزيع الماكنات الزراعية لغرض حرث الاراض وتوفير البذور والاسمدة والمبيدات الزراعية لمكافحة الافات والحشرات الزراعية وكل ذلك مجانا وكلنا يتذكر الطائرات الزراعية وهي تجوب سماء العراق بمختلف محافظاته لتكافح حشرة دوباس النخيل وكم ازدهرت زراعة العراق في ظل الثورة وكيف انشأ المصرف الزراعي ليقدم خدماته من سلف وقروض للمشاريع الزراعية ومن بعدها تم اعفاء الفلاحين من تسديد هذه القروض والسلف.وهنا لابد من ان نذكر شبكة الانهار والترع الزراعية التي تم شقها لايصال الماء الى الاراضي الزراعية والتي غطت مئات الالاف من الدونمات الزراعية.
خامسا : الجانب الصناعي
على صعيد القطاع الصناعي فقد لا نستطيع في هذه المقالة المتواضعة ان نحصر كل الانجازات التي تحققت في ظل الثورة ولكن نستطيع القول ان النهضه العلمية والصناعية التي شهدها العراق خلال عمر الثورة قد ارعب الشرق والغرب ويكفي ان نقول ان الاحتلال اثناء غزوه البغيض قد دمر اكثر من (1000)ألف مصنع ومعمل حكومي كانت توفر فرص عمل لملايين العراقيين وعوائلهم ويكفي ان نشير بأن العراق كان من اولى الدول التي جذبت اليها العمالة العربية وفي المقدمة منها مصر اذ كان عدد العاملين المصريين في العراق في وقت من الاوقات قد تجاوز الاربعة ملايين عامل مصري.
سادسا : الجانب العسكري
على صعيد بناء القوات المسلحة كان هدف الثورة منذ البداية بناء جيش عقائدي وطني مبني على المبادئ الوطنية والقومية ومدافعا عن العراق الجديد الذي قد يتجاوز الخطوط الحمراء المسموح بها لدول العالم الثالث وفعلا تجاوزها فكان فعلا جيشا عقائديا وطنيا دافع عن ثورة العراق المجيدة ضد العدوان الفارسي المجوسي طيلة ثمانية اعوام من القتال الماحمي البطولي والذي كان سدا منيعا وحارسا امينا للبوابة الشرقية للامة العربية خرج بقوة واقتدار منقطع النظير عدة وعددا أرهب اعداء الوطن والامة والاسلام من صهاينة وأمريكان وجرع خميني الشر والعدوان سم الهزيمة والذل والعار لاول مرة في تأريخ أمتنا العربية المعاصر. كما قامت ثورة تموز المجيدة ببناء أجهزة أمنية متطورة في أداءها وواجباتها في حماية جبهتها الداخلية طيلة حكم الحزب والثورة فكان الامن والامان ينعم بهما ابناء الرافدين حيث بات الناس يرقدون في بيوتهم وابوابها مفتوحة.
سابعا : الجانب الاجتماعي
على الصعيد الاجتماعي كان المواطن العراقي القروي الذي يعيش في القرى والارياف وأغلبنا منهم كان يعاني من وطئة الاقطاعي صاحب الارض الواسع عبر الاف الدونمات الزراعية المملوكة لشخص واحد ايتحكم بقوت عيش الجميع في القرية. كان المجتمع القروي غير متعلما حيث لا توجد مدرسة ولا مركز صحي ينهش المرض في أجساد المواطنين الغلابة والامية متفشية في ابناء القرية. كان حلم المواطن غير المتعلم ان يصبح جنديا وحلم المتعلم ان وجد ان يصبح معلما هذا اقصى ما كنا نحلم به ابناء القرى والارياف. لا ماء ولا كهرباء وكان ابناء القرى والارياف درجة ثانية او ثالثة مقارنة بأولاد الاقطاعيين وملاك الاراضي أما كيف كان ينظر اليهم ابناء المدينه فحدث ولا حرج.أما وسائل النقل المتوفرة لديهم فكانت في أحسن الاحوال الدراجة الهوائية والقرية التي يملك واحدا من أغنياءها سياره باص خشب كانت تعد من القرى المتقدمة (المتبغددة) كما يسمونها المصريين. جائت ثورة تموز المجيدة وجاء معها الخير فبلطت الشوارع المؤدية الى القرى والارياف ووصلت اليها الماء الصافي والكهرباء وبنيت فيها المدارس الابتدائية والثانوية وتعلم أبناؤها وجاء قانون الاصلاح الزراعي ليصبح الفلاح الذي كان يعمل بأجر يومي اذا نال رضى الملاك أصبح يمتلك أرض زراعية تدر عليه وعلى أهل بيته خير وعطاء وامتلك سيارة بيكب او صالون وابنائه وصلو الى الكليات والجامعات ومنهم من أصبح طبيبا او مهندسا او ضابطا في الجيش او الشرطة ومنهم سافر الى خارج العراق ارسلته الثورة المعطاء الى بلاد ابو ناجي ليكمل دراسة الماجستير والدكتوراة وهو لم يكن يحلم بأن يصبح مدرسا او معلما وهو الان دكتوراة في الفيزياء او الكيمياء او الرياضيات او في الطب او الهندسة وهكذا تحول الحال في القرية البائسة قبل الثورة الى مدينة مصغرة تكاد لا تفرق بينها وبين المدينه او مركز القضاء او الناحية. هذه صورة مصغرة عن حالة التحول الاجتماعي الذي احدثته ثورة السابع – الثلاثين من تموز المجيدة وقيادتها التأريخية في المجتمع العراقي.
ثامنا : الجانب الخدمي
على صعيد الخدمات لابد ان نشير الى حقيقة تأريخية ايظا وهو ان الخدمات التي وفرتها قيادة ثورة تموز المجيدة على مدى (35) عاما لابناء الشعب العراقي لم تقدم حتى في احسن الدول المتقدمة علميا واقتصاديا وهذا نابع من مبادئ واهداف ثورة تموز المجيدة ومن هذه الخدمات التي قد تكون غير منظورة اوغير ملموسة في وقتها الا عندما يفقدها الانسان او ينتقل للعيش في دولة اخرى غير العراق وهي:
1- توفير المياة الصالحة للشرب من خلال شبكة المياة التي تصل الى كل بيت في كل قرية ومدينة وبكلفة تكاد تكون مجانية مقارنة بدول العالم الاخرى.لم نشاهد لا في الغرب ولا في الشرق ان مياه الشرب النقية تصل الى البيوت عبر الانابيب او المواسير. لم نشاهد قناني الماء النقي ولم نعرفها الا عندما نسافر خارج العراق.
2- توفير الكهرباء الى منازل المواطنين وبسعر رمزي وشبه مجاني طيلة حكم حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادته التأريخية.
3- توفير خطوط الهاتف الارضي الى منازل المواطنين وبأجور استخدام شهرية شبه مجانية. علما ان مشروع الهاتف النقال كانت الثورة قد بدأت بتنفيذه وتم نصب الابراج المخصصه للشبكة لكن لجنة 660 سيئة الصيت التي كانت في الامم المتحدة والتي كانت مهيمنه عليها الادارة الامريكية هي التي عطلت المشروع وليس الحكومة العراقية.
4- توفير الوقود والمحروقات من نفط للاستخدام البيتي للتدفئة في فصل الشتاء وللاستخدامات الاخرى وبسعر شبه مجاني ايظا.
5- توفير الغاز للمواطنين وبأسعار رمزية مقارنة بدول الجوار ودول العالم الاخرى.
6- توفير وقود السيارات من بنزين(بترول) او ديزل بأسعار رمزية مجانية تقريبا والى يوم دخول القوات الغازية بغداد.
7- توفير المواد الغذائية الرئيسية الى المواطنين وبأسعار رمزية في فترة الحصار الجائر المفروض على العراق وشعبة من عام 1995 ولغاية نهاية 2003.
8- دعم الدولة للمواد الغائية الاستهلاكية للمواطنين على مدى (35) عاما مثل الرز والسكر والدقيق.
كل هذه الفقرات التي كانت تقدم للمواطن بشكل رمزي كانت ولا تزال تشكل اكثر من نصف دخل المواطن العادي في اي دولة عربية او أجنبية.
يبقى شئ لابد الاشارة اليه في زحمة انجازات ثورة تموز الخالدة رغم انني متأكد ان منجزات ثورة تموز وعطاء البعث على مدى الفترة الذهبية التي قاد العراق بها ولا اريد ان اقول حكم العراق لا يمكن ان تختصر بهذا المقال المتواضع وانما تتسع لمجلدات اذا اردنا ان نسطرها على الورق وانني متأكد تماما من ان هذه المنجزات محفورة في عقول وضمائر كل العراقيين الشرفاء الاصلاء ولكن أردنا ان نستذكر انجازات ثورتنا الوطنية فقط بمناسبة ذكراها العطرة وقد تكون هناك مستقبلا مقالا اخر لانجازاتها القومية أرجو ان لا اكون قد اطلت عليكم أخوتي القراء الاكارم وانا متأكد انني لم استطع ان اغطي كل انجازات ثورتنا المجيدة وانما كانت مساهمة بسيطة وفاءا للثورة وقيادتها ووفاءا للحزب وقيادته التأريخية وفي مقدمتهم شهيد الحج الاكبر الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله وألف تحية وتقدير لقائد الثورة الجديدة المسلحة الرفيق المجاهد عزة الدوري شيخ الجهاد والمجاهدين وألف تحية لمناضلي حزب البعث العربي الاشتراكي اينما وجدواعلى ارض الجهاد او خارجها. |