الأخبارتقارير سعيا لإخفاء خسائره أمام المقاومة العراقية...جيش الاحتلال الأميركي يساوم على حقائق ميدانية
سعيا لإخفاء خسائره أمام المقاومة العراقية...جيش الاحتلال الأميركي يساوم على حقائق ميدانية
27-06-2009
سعيا لإخفاء خسائره أمام المقاومة العراقية...جيش الاحتلال الأميركي يساوم على حقائق ميدانية
صراع مستمر بين طرفين يسعى الأول والمتمثل بالمقاومة الباسلة في العراق إلى كشف كل مايحدث من حقائق عن الخسارات
الفادحة للطرف الثاني المتمثل بالاحتلال الأمريكي الذي يسعى بدوره جاهدا إلى إخفاء تلك الحقائق عن طريق شراء ضمائر عارفيها أو سرقتها بعد قتل أصحابها ومكتشفيها وبين هذا وذاك يظهر من يسعى لكشف تلك الحقائق ولكنه لم يكن منتميا للطرف الأول بل من الموالين والمساندين للطرف الثاني.
فقد اتهم قائد بالجيش الحكومي عددا من مراسلي شبكات التلفزة العالمية والعراقية بتلقي أموال ورشا من قبل جيش الاحتلال الأميركي أثناء وبعد معركة الفلوجة الأولى والثانية، مقابل عدم نشرهم صورا ولقطات تظهر خسائر الاحتلال على يد المقاومة في العراق، إضافة إلى مقاطع فيديو تبين إن جنودا من" المارينز" جرحى وقتلى، وبعضهم يبكي من شدة وطأة المعارك آنذاك.
وقال المصدر العامل في الفرقة السابعة بالجيش الحكومي الحالي، " شاب الإعلام والصحافة في العراق الكثير من التزوير والتلفيق وعدم الحيادية، وبعضهم قدم نفسه جاهزا للاحتلال مقابل حفنة أموال خضراء".
ومضى المصدر بالقول "في أغلب الأحيان خنع الكثير من الصحفيين للرشوة من أجل تغيير حقائق كانت ستكتب في سجل العراق تحت الاحتلال".
وأشار إلى أن هؤلاء كانوا يبيعون للقوات المحتلة شريط التسجيل الذي يظهر عملية إسقاط مروحية أو تدمير مدرعة أو قنص جندي أو حتى اشتباك مسلح، ولم يكونوا ينشرونه، خاصة في معركة الفلوجة عندما دخلت المقاومة والمارينز في حرب طاحنة استمرت لأكثر شهرين.
حتى إن الناطقة الإعلامية باسم المستشفى العسكري التابع للاحتلال في ألمانيا عقبت على استقبال عدد الجرحى في تلك المعارك التي جرت في الفلوجة بالقول إن "المستشفى كان يستقبل يومياً ما بين أكثر من سبعين إلى مئة إصابة يومياً في تلك الفترة بينما كان يستقبل في السابق ما معدله 35 إصابة في اليوم" .
وإذا أخذنا هذه الأرقام وحللناها بعناية فإننا سنصل إلى رقم يقول أن هناك 1050 جريح أمريكي في الشهر و 12600 جريح في السنة وهؤلاء فقط هم الجرحى من ذوي الحالات الصعبة التي يستعصى على المستشفيات الميدانية في العراق علاجها .
أو نحن هنا نتحدث عن جرحى بُترت أطرافهم وهم بحاجة إلى معالجة دقيقة ومصير هذا الجندي هو العودة إلى البيت بعد إتمام العلاج حيث أنه لن يصلح للقتال بعد ذلك.
ولهذا كان جيش الاحتلال الأميركي هو الذي يقدر ثمن تلك المواد الصحفية حسب أهميتها ومضمونها.
ووفقا "للضابط العراقي" فإن معارك دارت بين عناصر مسلحة عراقية وقوات الاحتلال الأميركي في عدة مناطق كالفلوجة وسامراء والرمادي والموصل وبعقوبة ومدن كثيرة أخرى، "كانت لتكون وصمة عار بجبين البنتاغون لو نشرت، لكن جيش الاحتلال الأميركي اشترى بعضها، والباقي صادره بالقوة أو قتل صاحبه".
وحسب ما جاء في تصريحات المصدر فإن بعض الصور والتسجيلات لمعارك نادرة دفنت ، داعيا الهيئات الدولية المعنية بشؤون الصحافة تقديم دعوى قضائية ضد الإدارة الأميركية السابقة برئاسة جورج بوش.
تجدر الإشارة إلى أن مصير عدد من الإعلاميين العراقيين لا يزال مجهولا منذ معارك الفلوجة عام 2004، وتتهم عائلاتهم جيش الاحتلال الأميركي بالمسؤولية عن اختفائهم وعدم الكشف عن مصيرهم.